الشيخ الأنصاري
18
رسائل فقهية
المفيد والحلي المتقدم ذكرهما ( 1 ) - دال على عدم اعتبارها . وأما الصدوقان فهما وإن لم يفسرا العدالة ، إلا أن كلامهما المتقدم ( 2 ) من أنه ( لا يصلى إلا خلف رجلين [ أحدهما من تثق بدينه وورعه وأمانته ، والآخر من تتقي سيفه وسوطه ] ( 3 ) ) ظاهر في عدم اعتبار المروة في العدالة ، بناء على أن اعتبار العدالة في الإمام متفق عليه . نعم ، قد أخذ القاضي ( الستر ) و ( العفاف ) في العدالة ( 4 ) بناء على ما سيأتي ( 5 ) من أنه لا يبعد استظهار اعتبار المروة من هذين اللفظين . وذكر في الجامع أن العدل الذي يقبل شهادته ، هو البالغ العاقل المسلم العفيف الفعلي المجتنب عن القبائح الساتر لنفسه ( 6 ) فإن جعلنا الموصول ( 7 ) صفة تقييدية كانت العفة - التي عرفت إمكان استظهار المروة منها - مأخوذة في عدالة الشاهد دون عدالة الإمام ومستحق الزكاة ، وإلا كانت مأخوذة في مطلق العدالة . وممن لا يعتبر المروة في العدالة المحقق في الشرائع ( 9 ) ، وتبعه العلامة في الإرشاد ( 10 ) وولده في موضع من الإيضاح ( 11 ) .
--> ( 1 ) في الصفحة 6 و 7 . ( 2 ) في الصفحة 7 . ( 3 ) ما بين المعقوفتين من المخطوطة . ( 4 ) المهذب 2 : 556 . ( 5 ) في الصفحة 22 . ( 6 ) الجامع للشرائع : 538 وفيه : العدل الذي يقبل شهادته هو : البالغ ، العاقل ، المسلم ، العفيف ، المصلي الفرض ، الساتر نفسه . . الخ . ( 7 ) كذا في " ش " ، وفي سائر النسخ : الفصول . ( 8 ) الشرائع 4 : 127 . ( 9 ) المختصر النافع : 287 . ( 10 ) الإرشاد 2 : 156 . ( 11 ) إيضاح الفوائد 1 : 149 . حيث قال : " ولاشتراط العدالة وهي غير متحققة في الصبي لأنها كيفية قائمة بالنفس تبعث على ملازمة الطاعات والانتهاء عن المحرمات " .